محمود صافي
314
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجل أمد رسوله بخمسة آلاف من الملائكة ، وهرب المشركون إلى الطائف ، فحاصرهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) ثم تراجع عنهم ، ودعا لهم بالهداية ، فأتوه بعد ذلك مهتدين ، ثم قسم الغنائم ، وتألف بها قلوب أناس ، فقال بعض الأنصار مقالا يعترض على قسمة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) ، فجمعهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) وقال لهم : أما ترضون أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) ، واللّه لو سلك الناس شعبا والأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار ، ألا إن موعدكم الحوض ، فبكى القوم واعتذروا . 2 - نحن في هذه الآية بصدد كلمة ( مواطن ) حيث جرت بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف . وسنبّين فيما يلي جانبا من الصيغ الممنوعة من الصرف ، لأنها عرضة للنسيان ، والذكرى تنفع وتجدّد وتفيد ، وهذه الصيغ : 1 - ما كان على وزن ( مفاعل ) مثل مساجد ، أو ( مفاعيل ) مثل مصابيح ، وما شابه هذين الوزنين مثل : ( فعائل ) كخزائن ، ( وفعالل ) كقماقم ، أو ( فعاليل ) مثل بهاليل ( مفردها بهلول وهو السيد الشريف ) . وتسمى هذه الأوزان وأشباهها صيغ منتهى الجموع . 2 - الصفة النكرة على وزن ( أفعل ) ، إذا كان مؤنثها فعلاء ، مثل : أسمر سمراء ، أو فعلان ، إذا كان وزن مؤنثها فعلى ، مثل : عطشان عطشى . 3 - كل اسم مختوم بألف التأنيث الممدودة ، مثل : غيداء - صحراء ، أو المقصورة مثل صغرى - كبري . 4 - الجموع على وزن ( فعلاء ) مثل ( شرفاء ) ، و ( أفعلاء ) مثل ( أنبياء ) . هذا ويوجد حالات أخرى لمنع الاسم من التنوين لا مجال لذكرها هنا فليرجع إليها في مظانها . ملاحظة هامة : يجرّ الاسم الممنوع من الصرف بالفتحة عوضا عن الكسرة إلا إذا كان مضافا أو معرفا ب ( ال ) فإنه يجر بالكسرة .